الكتابة ليست مجرد حبرٍ يُسكب على ورق، أو كلمات تُصطفُّ على شاشات الهواتف؛ إنها مرآة الروح حين تفيض بمشاعر تعجز الكلمات العادية عن اتساعها. وعندما يتكرر السؤال: "لماذا أكتبُ عنكِ كلَّ يوم؟"، فإن الإجابة لا تكمن في الرغبة في التوثيق، بل في كونِ الكتابة أصبحت الطريقة الوحيدة للتنفس، والنافذة التي أطلّ منها على ملامحكِ الغائبة-الحاضرة.
الهروب إليكِ.. لا منكِ
في زحام الحياة، وبين التفاصيل اليومية الروتينية والمسافات التي تفصلنا، يجد المرء نفسه بحاجة إلى ملاذٍ آمن. الكتابة عنكِ هي ذلك الملاذ. كلما أمسكتُ بالقلم أو بدأتُ صياغة سطرٍ جديد، أشعر وكأنني أختصر كل أميال الأرض، وأطوي المسافات لأكون بجانبكِ. أكتبُ عنكِ لأن الكلمات هي الجسر السرّي الذي يربطني بكِ بعيدًا عن ضوضاء العالم، وهي الطريقة الوحيدة التي تجعلني أشعر بأنكِ لم تغادري قط.
تكرارٌ لا يعرف الملل
قد يظن البعض أن الكتابة اليومية نوعٌ من التكرار، لكنهم لا يدركون أن في كل يومٍ تولد تفصيلة جديدة تستحق الثناء.
أكتبُ اليوم عن لمعة عينيكِ في خيالي.
وأكتبُ غدًا عن نبرة صوتكِ التي ما زالت تردد في مسمعي.
وأكتبُ بعد غدٍ عن ذلك الشوق الصامت الذي يملأ الفراغات من حولي.
إنها تفاصيل صغيرة، لكنها تشكل نبض الحياة اليومي. الكتابة عنكِ ليست تكرارًا، بل هي تجديدٌ للعهد، وإعلانٌ مستمر بأنكِ الفكرة الأولى والأخيرة في مخيلتي.
محاولة لترويض الشوق
الحنين كائنٌ عنيد، لا يهدأ إلا إذا منحناه لغةً يعبر بها عن نفسه. وعندما أكتبُ عنكِ كل يوم، فإنني أحاول ترويض هذا الشوق الجارف، وتحويله من طاقةٍ صامتة ومؤلمة إلى نصوصٍ تحمل دفء المشاعر وعمق الوفاء. الكلمات هي طريقتي في القول بأن غيابكِ الجسدي لا يغير من حضوركِ الروحي شيئًا، وأنكِ موجودة في كل فكرة، وكل حلم، وكل زاوية من زوايا روحي.
أكتبُ عنكِ كل يوم، لأنني ببساطة لا أجيد الصمت في حضرة طيفكِ. أكتبُ لأنكِ لستِ مجرد شخصٍ مرّ في حياتي، بل أنتِ القصيدة الكبرى التي بدأتُ كتابتها ولن تنتهي أبدًا. سأظل أكتب، طالما أن في القلب نبضًا، وطالما أن الكلمات تجد طريقها إليكِ، لتخبركِ في كل صباح ومساء: "أنتِ كل ما أملك من معنى في هذا العالم".



اهخخخ المقاله توصفني بشكلل خياليييي
جميل 🌷